مركز الأبحاث العقائدية
320
موسوعة من حياة المستبصرين
فلم يقتنع مسؤول اللجنة بذلك فوقع هو وزميله السعودي ، ثم رفع التقرير إلى وكيل الوزارة طالباً بأن يكتفي بتوقيعها ويُستغني عن توقيع المستشار القانوني المصري . ويقول المستشار الدمرداش : " كان وكيل الوزارة الذي رُفع إليه التقرير منصفاً ، فاستدعاني وطيب خاطري وقال لي : أنت حرّ في أن تقرأ الكتب كما تشاء . فأعاد أعضاء اللجنة القول بأنّهم لن يقرؤوا شيئاً من هذه الكتب ، لأنهم يعلمون ما فيها ! " . ويضيف المستشار الدمرداش : " فزاد الله من فضل وكيل الوزارة عليّ ، فأجازني عن العمل لمدة شهرين ، لمراجعة هذه الكتب ، لأنه كان رجلاً مثقفا ، أدرك أن البحث في هذه الكتب يستغرق كل هذه الفترة ، فأخذت الكتب وعكفت على قراءتها ، فوجدت نفسي عند كل سطر اقرأه يولد في أعماقي انسان جديد ! وكانت آخر قراءة لي حول حديث الثقلين ، فقلبت فيه النظر سواءً فيما هو وارد بشأنه في مذهب أهل البيت أو مرويات العامة . فأودعني ربي أن لا أعجل إلى اتخاذ قرار هو مصيري إلى الجنة أو النار ! " . نهاية مطاف البحث : بعد ذلك توجه المستشار الدمرداش حول البحث الجاد من أجل تحديد مصيره العقائدي ، وكان معظم اهتمامه استنباط العقيدة من القرآن الكريم ، وبالتدريج اكتسب الرؤية الواضحة حتى أسفر الصبح وظهرت له شمس الحقيقة ساطعة ، فلم يجد مجالاً للبقاء على الموروث العقائدي ، فنبذ التقليد والاتباع الأعمى واختار عن وعي اتباع مذهب أهل البيت والتمسك بهديهم وملازمة سمتهم ( عليهم السلام ) .